عبد الوهاب بن علي السبكي
87
طبقات الشافعية الكبرى
وكان خوارز مشاه يأتي إليه وكان إذا ركب يمشي حوله نحو ثلاثمائة نفس من الفقهاء وغيرهم وكان شديد الحرص جدا في العلوم وأصحابه أكثر الخلق تعظيما له وتأدبا معه له عندهم المهابة الوافرة ومن تصانيفه التفسير والمطالب العالية ونهاية العقول والأربعين والمحصل والبيان والبرهان في الرد على أهل الزيغ والطغيان والمباحث العمادية والمحصول وعيون المسائل وإرشاد النظار وأجوبة المسائل البخارية والمعالم وتحصيل الحق والزبدة وشرح الإشارات وعيون الحكمة وشرح الأسماء الحسنى وقيل شرح مفصل الزمخشري في النحو ووجيز الغزالي في الفقه وسقط الزند لأبي العلاء وله طريقة في الخلاف ومصنف في مناقب الشافعي حسن وغير ذلك وأما كتاب السر المكتوم في مخاطبة النجوم فلم يصح أنه له بل قيل إنه مختلق عليه حكى الأديب شرف الدين محمد بن عنين أنه حضر درسه مرة وهو شاب وقد وقع ثلج كبير فسقطت بالقرب منه حمامة وقد طردها بعض الجوارح فلما وقعت رجع عنها الجارح فلم تقدر الحمامة على الطيران من الخوف والبرد فلما قام الإمام من الدرس وقف عليها ورق لها وأخذها قال ابن عنين فقلت في الحال